السيد الخوانساري

384

جامع المدارك

ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت ) ( 1 ) ومنها ما عن دعائم الاسلام مرسلا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ( من قرأ السجدة أو سمعها من قار يقرؤها وكان يستمع قراءته فليسجد - الحديث ) ( 2 ) ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد قال : عليه أن يسجد كلما سمعها وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد ) ( 3 ) وأما الاستحباب على السامع فالمحكي عن بعض أنه مذهب الأكثر وحكي عن الحلي وغير واحد من القدماء وجملة من المتأخرين القول بالوجوب ، واحتج القائلون بالوجوب بصحيحة محمد بن مسلم المذكورة ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا قرء شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ) ( 4 ) وصحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال : إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها ) ( 5 ) وغيرها من الأخبار واستدل للقول بعدم الوجوب بصحيحة ابن سنان المذكورة ونوقش في هذه الصحيحة سندا ومتنا ، أما من حيث السند فمن جهة أن في طريق الرواية محمد بن عيسى عن يونس ، وقد نقل الصدوق - رحمه الله - عدم اعتماد شيخه ابن الوليد - رحمه الله - على ما تفرد به محمد بن عيسى عن يونس وإن قال - قدس سره - : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ، وأما من حيث المتن فمن جهة ما فيه من الصلاة مع من يقرأ سورة العزيمة وقرأة العزيمة لا يجوز في الفرائض . والظاهر عدم الاشكال لا من حيث السند ولا من جهة المتن أما السند فلا اشكال فيه من جهة ما ذكر وعمل الأصحاب الجابر للأخبار الضعاف فضلا عن مثل هذا الصحيحة ، وأما المتن فمن جهة المشروعية الصلاة مع المخالف الذي يقرأ العزيمة في الصلاة فلا بعد في أن يكون النظر إلى هذه الصورة فلا بأس بالجمع بين الصحيحة

--> ( 1 ) الوسائل أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ب 43 ح 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 303 . ( 3 ) الوسائل أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ب 45 ح 1 . ( 4 ) المصدر ب 42 ح 2 . ( 5 ) الوسائل أبواب الحيض ب 36 ح 1 .